الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

120

الزيارة ( من فيض الغدير )

طريق ذهابه إليها ، وإذا وصلها استحبَّ له أن يغتسل ثمَّ يتوضَّأ أو يتيمّم عند فقد الماء ، ثمَّ ذكر جملةً من آداب الزيارة ولفظاً مختصراً من زيارة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم والشيخين . 41 - قال الشيخ محمّد زاهد الكوثري في ( تكملة السيف الصقيل ) ص 156 : والأحاديث في زيارته صلى الله عليه وآله وسلم في الغاية من الكثرة ، وقد جمع طرقها الحافظ صلاح الدين العلائي في جزء كما سبق ، وعلى العمل بموجبها استمرَّت الامّة ، إلى أن شذَّ ابن تيميَّة عن جماعة المسلمين في ذلك ، قال عليّ القاري في شرح « الشفاء » : وقد فرط ابن تيميّة من الحنابلة حيث حرَّم السفر لزيارة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، كما أفرط غيره حيث قال : كون الزيارة قربةً معلومٌ من الدين بالضرورة ، وجاحده محكومٌ عليه بالكفر . ولعلَّ الثاني أقرب إلى الصَّواب ، لأنَّ تحريم ما أجمع العلماء فيه بالاستحباب يكون كفراً ، لأنّه فوق تحريم المباح المتّفق عليه . فسعيه في منع الناس من زيارته صلى الله عليه وآله وسلم ، يدلُّ على ضغينةٍ كامنةٍ فيه نحو الرَّسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وكيف يتصوّر الإشراك بسبب الزيارة والتوسّل في المسلمين الذين يعتقدون في حقِّه عليه السلام أنَّه عبده ورسوله ، وينطقون بذلك في صلاتهم نحو عشرين مرَّة في كلِّ يوم على أقلِّ تقدير ، إدامة لذكرى ذلك ؟ ولم يزل أهل العلم ينهون العوام عن البدع في كلِّ شؤونهم ، ويرشدونهم إلى السند في الزيارة وغيرها إذا صدرت منهم بدعةٌ